تعقيباً على أحداث الخبر و أعمال التخريب في احتفالات اليوم الوطني
لم تعرف بلادنا العيد الوطني إلا قبل بضع سنوات !
و لم يعرف مواطنو هذه البلاد ، كيف يحتفلون به إلى الآن !!
المملكة العربية السعودية دولة مترامية الأطراف ، و وطن لخليط غير متمازج من الناس ، نعم إننا خليط و لسنا نسيج ! لكننا جميعاً ، و بالتأكيد نحب وطننا .
في كل عام يتعالى الصراخ حول هذا العيد الوطني ، و يتراشق الناس أفكارهم ، فمنا من يحرمه كونه بدعه . و منا من يدعو إليه لأن حب الوطن من الإيمان . و آخرون يقاطعنه لكونه لا يعني إلا الموالاة لأجهزة الحكم . و جماعة تريد أن تعبر عن حبها للملك .و فينا من يحتفل به و هو لا يدري ما هو ، و لا يكيف يحتفل بالوطن !
للأسف الشديد ، إن جل ما يظهر من احتفالات هذا اليوم ، مشاهد لا تعني الوطن في شيء . رقص و غناء مع سيارات طائرة ، و شباب طائش ، و لون أخضر يحوم في كل مكان .
أما هذه السنة فقد أضفنا بعض التخريب و التكسير !!
نعم هناك من يحتفل به من دوون طيش ، و لكن اسمحولي ، هذا الإحتفال لا يجمعنا ، و لن يجمعنا هكذا !!
أنا لا أعارض يوماً للوطن ، إنما أريده فعلاً للوطن .
أعتقد أن أسمى ثمرات حب الوطن هي المواطنة ، فأين هذه المعاني من احتفالاتنا ؟ ماذا لو احتفلنا به جميعاً ، لنجعله مناسبة وحدوية حقيقية ؟!
ليكن اسمه يوماً وطنياً بدلاً من عيد وطني ، حتى لا نغضب من يقول إنه بدعة .
و ليكن تعبيراً عن حبي لوطني و مواطنتي ، كي لا يقف عنده معارضو نظام الحكم عندنا .
و هنا يجب أن يكون راقياً و ذو معنى حتى لا يقع فريسة الممارسات الصبيانية الطائشة .
بلادنا في حاجة ماسة إلى فكر و روح جامعة لا مفرقة ، نحن بحاجة ماسة لخياطة و ترقيع ما تمزق من مواطنتنا جراء الصراع الفكري المتنامي في البلاد .
تخيلوا لو حمل لنا 23 سبتمبر سنة 2010 ، شعارات وطنية عاقلة . تخيلو لو نقرأ شعارات شبابية بسيطة و عفوية و عاقلة :
كـــــ ” بغترة لو بشماغ أنا سعودي “
” قحطاني لو دوسري أنا سعودي “
“ مهو بالقبيلة أفتخر ، أنا أفتخر بأخلاقي ”
” أحب الشرقي و أحب النجدي و أنا و هو سعودي “
لمَ لا يُعرِّف الشاب الأحسائي ببلده ، و الشاب الحجازي بمنطقته ، و كذا الشمالي و النجداوي و الجنوبي من غير أن يحقر المناطق الأخرى ؟!
أولسنا نحن الوطن ، أوليس الوطن بلا مواطن ، أرض قفراء بلا معنى ؟!
الصفحة الأولى – مرحباً بك – من أنا – القلائد العصرية - تسوق معنا